إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٩ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ ما يعلم يعقوب صلّى اللّه عليه و سلّم من أمر دينه.
قال الأخفش: جمع سقاية: سقايا. أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ أي أصحاب العير يدلّ على ذلك. إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ و كان النداء عن غير أمر يوسف صلّى اللّه عليه و سلّم لأنه كذب.
قََالُوا نَفْقِدُ صُوََاعَ اَلْمَلِكِ و روي عن أبي هريرة قالوا نفقد صاع الملك [١] ، و روى أبو الأشهب عن أبي رجاء قالوا نفقد صوع الملك [٢] بغير ألف و بغين معجمة، و كذا روي عن يحيى بن يعمر. قال أبو جعفر: الألف في صواع زائدة و هو بمعنى صاع و صاع أكثر في كلام الناس كما قال:
٢٣٩-
لا نألم القتل و نجزي به # الأعداء كيل الصّاع بالصّاع [٣]
و جمع صواع صيعان، و جمع صاع على التذكير أصواع و على التأنيث أصوع، و جمع صوغ أصواغ كثوب أثواب. و صوغ مصدر بمعنى موغ كما تقول: درهم ضرب أي مضروب. وَ لِمَنْ جََاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ابتداء و خبر، و كذا وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ و الزّعيم الكفيل و أصله من زعم ذاك أي قاله.
قََالُوا تَاللََّهِ التاء بدل من الواو لأنها أقرب الزوائد إليها، و لا يقاس على الإبدال فيقال: تالرحمن لأن العرب إذا أبدلت الشيء من الشيء فقد عرف، و كذا المجاز لا يقال عليه.
قََالُوا فَمََا جَزََاؤُهُ ابتداء و خبر. إِنْ كُنْتُمْ كََاذِبِينَ أي في قولكم و ما كنا سارقين.
قََالُوا جَزََاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزََاؤُهُ و هذا مشكل من النحو و فيه ثلاثة أقوال: منها
[١] انظر البحر المحيط ٥/٣٢٦، مختصر ابن خالويه ٦٤.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٣٢٦، مختصر ابن خالويه ٦٤.
[٣] الشاهد لأبي قيس بن الأسلت في ديوان المفضليات ٥٦٩، و الخزانة ٢/٤٨.