إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٠ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
للناس عجب [١] على أنه اسم كان، و الخبر أَنْ أَوْحَيْنََا ، أَنْ أَنْذِرِ اَلنََّاسَ في موضع نصب أي بأن أنذر الناس و كذا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ و يجوز أنّ لهم قدم صدق بمعنى قل.
مََا مِنْ شَفِيعٍ في موضع رفع و المعنى ما شفيع إِلاََّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ .
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ رفع بالابتداء جَمِيعاً على الحال. وَعْدَ اَللََّهِ مصدر لأنّ معنى مرجعكم وعدكم. حَقًّا مصدر نصبا و أجاز الفراء [٢] «وعد اللّه» بالرفع بمعنى مرجعكم إليه وعد اللّه. قال أحمد بن يحيى ثعلب يجعله خبر مرجعكم، و أجاز الفراء «وعد اللّه حقّ» و قرأ يزيد بن القعقاع إِنَّهُ يَبْدَؤُا اَلْخَلْقَ [٣] يكون «أنّ» في موضع نصب أي وعدكم أنه يبدأ الخلق، و يجوز أن يكون التقدير: لأنه يبدأ الخلق كما يقال: لبّيك أن الحمد و النّعمة لك، و الكسر أجود، و أجاز الفراء [٤] أن يكون «أنّ» في موضع رفع.
قال أحمد بن يحيى: يكون التقدير: حقا ابتداء الخلق.
هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً مفعولان. وَ اَلْقَمَرَ نُوراً عطف. وَ قَدَّرَهُ مَنََازِلَ بمعنى و قدّر له مثل وَ إِذََا كََالُوهُمْ [المطففين: ٣]و يجوز أن يكون المعنى قدّره ذا منازل مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]و قدّره و لم يقل: و قدّرهما و الشمس و القمر جميعا منازل، ففي هذا جوابان: أحدهما أنه خصّ القمر لأن العامة به تعرف الشّهور، و الجواب الآخر أنه حذف من الأول لدلالة الثاني عليه و أنشد سيبويه و الفراء: [الطويل] ١٩٦-
رماني بأمر كنت منه و والدي # بريئا و من جول الطّويّ رماني [٥]
[١] انظر البحر المحيط ٥/١٢٦.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٤٥٧، و البحر المحيط ٥/١٢٩.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه ٥٦.
[٤] انظر معاني الفراء ١/٤٥٧.
[٥] الشاهد لعمرو بن أحمر في ديوانه ١٨٧، و الكتاب ١/١٢٥، و الدرر ٢/٦٢، و شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٤٩، و له أو للأزرق بن طرفة بن العمرد الفراصي في لسان العرب (جول) . و الطوي: البئر.