إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٥ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
نتحارس و نتحافظ من قولهم: رعاك اللّه أي حفظك. قال أبو جعفر: و علامة الجزم في نرتع و يرتع الضمّة، و هو مجزوم لأنه جواب أرسله، و علامة الجزم في نرتع و يرتع حذف الياء وَ يَلْعَبْ عطف عليه. وَ إِنََّا لَهُ تبيين. لَحََافِظُونَ خبر «إنّ» .
قََالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي اللغة الفصيحة، حكى ذلك يعقوب و غيره أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ في موضع رفع أي ذهابكم به وَ أَخََافُ أَنْ يَأْكُلَهُ اَلذِّئْبُ من تذاءبت الريح إذا جاءت من كلّ وجه كذا قال أحمد بن يحيى، قال: و «الذئب» مهموز لأنه يجيء من كلّ وجه، و روى ورش عن نافع «الذيب» [١] بغير همز لما كانت الهمزة ساكنة و قبلها كسرة فخففها صارت ياء.
عِشََاءً ظرف يَبْكُونَ في موضع الحال. }قال محمد بن يزيد وَ لَوْ كُنََّا أي و إن كنّا.
وَ جََاؤُ عَلىََ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ مجاز أي ذي كذب مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف:
٨٢]. فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال أبو إسحاق: أي فشأني أو الّذي أعتقده صبر جميل. قال قطرب: أي فصبري صبر جميل. قال أبو حاتم: قرأ عيسى بن عمر فيما زعم سهل بن يوسف فصبرا جميلا [٢] قال: و كذا الأشهب العقيلي، قال: و كذا في مصحف أنس و أبي صالح [٣] . قال محمد بن يزيد: «فصبر جميل» بالرفع أولى من النصب؛ لأن المعنى: فالذي عندي صبر جميل، قال: و إنما النصب الاختيار في الأمر كما قال جلّ و عزّ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً [المعارج: ٥]. قال أبو جعفر: و النصب على المصدر وَ اَللََّهُ اَلْمُسْتَعََانُ ابتداء و خبر. عَلىََ مََا تَصِفُونَ مجاز و المعنى-و اللّه أعلم-و اللّه المستعان على احتمال ما تصفون.
[١] انظر البحر المحيط ٥/٢٨٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٢٩٠، و مختصر ابن خالويه ٦٣.
[٣] أبو صالح، محمد بن عمير بن الربيع الهمذاني الكوفي، عارف بحروف حمزة، انظر غاية النهاية ٢/ ٢٢٢.