إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٢ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
اَلَّذِينَ آمَنُوا في موضع نصب على البدل من اسم «إنّ» و إن شئت على أعني و الرفع على إضمار مبتدأ و على البدل من الموضع و على الابتداء، و خبره لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ و فيه قول رابع قال الكسائي: يكون النعت تابعا للمضمر في الفعل. قال الفراء [١] : هذا خطأ لأن المضمر لا ينعت بالمظهر. قال أبو جعفر: أما قوله المضمر لا ينعت بالمظهر فصواب و لكن يجوز أن يكون الكسائي أراد أن هذا الذي يكون نعتا تابعا للمضمر كما يقول البصريون بدل لأن الكوفيين لا يأتون بهذه اللفظة أعني البدل. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا معنى لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ و قد قيل في الحياة الدنيا عند الموت و في الآخرة إذا خرجوا من قبورهم، و قبل: هو قوله جلّ و عزّ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوََانٍ [التوبة: ٢١]الآية و يدلّ على هذا لاََ تَبْدِيلَ لِكَلِمََاتِ اَللََّهِ .
وَ لاََ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ تمّ الكلام ثم قال إِنَّ اَلْعِزَّةَ لِلََّهِ جَمِيعاً نصب على الحال.
قال الكسائي: مَتََاعٌ فِي اَلدُّنْيََا أي ذلك متاع أو هو متاع في الدنيا. قال أبو إسحاق: و يجوز النصب في غير القرآن. ثُمَّ نُذِيقُهُمُ اَلْعَذََابَ اَلشَّدِيدَ بِمََا كََانُوا يَكْفُرُونَ أي بكفرهم.
وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ حذفت الواو لأنه أمر. إِذْ في موضع نصب فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكََاءَكُمْ بقطع ألف الوصل و نصب الشركاء هذه قراءة أكثر الأئمة. و قرأ عاصم الجحدريّ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ من جمع يجمع وَ شُرَكََاءَكُمْ نصب، و قرأ الحسن و ابن أبي إسحاق و عيسى و يعقوب فأجمعوا أمركم و شركاؤكم [٢] بقطع الألف و رفع الشركاء. القراءة الأولى من أجمع على الشيء يجمع إذا عزم عليه و في نصب الشركاء على هذه القراءة ثلاثة أقوال: قال الفراء [٣] أجمع الشيء أي عدّه، و قال الكسائي
[١] انظر معاني الفراء ١/٤٧١.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٤٧٣، و البحر المحيط ٥/١٧٧.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٤٧٣.