إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
غيره: معنى لا يكذّبونك لا يكذّبونك بحجّة و لا برهان و دلّ على هذا وَ لََكِنَّ اَلظََّالِمِينَ بِآيََاتِ اَللََّهِ يَجْحَدُونَ .
وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ على تأنيث الجماعة. رُسُلٌ اسم ما لم يسمّ فاعله، و إن شئت حذفت الضمة فقلت: رسل لثقل الضمة. فَصَبَرُوا عَلىََ مََا كُذِّبُوا أي فاصبر كما صبروا.
وَ أُوذُوا حَتََّى أَتََاهُمْ نَصْرُنََا أي فسيأتيك ما وعدت به. وَ لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِ اَللََّهِ مبيّن لذلك أي ما وعد اللّه عز و جل فلا يقدر أحد أن يدفعه.
وَ إِنْ كََانَ شرط. كَبُرَ فعل ماض و هو خبر عن كان. فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي اَلْأَرْضِ مفعول به. أَوْ سُلَّماً فِي اَلسَّمََاءِ عطف عليه أي سببا إلى السماء و هذا تمثيل لأن السّلّم الذي يرتقى عليه سبب إلى الموضع و ما يعرف ما حكاه الفراء من تأنيث السلّم. فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ عطف و أمر اللّه جلّ و عزّ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن لا يشتدّ حزنه عليهم إذ كانوا لا يؤمنون كما أنه لا يستطيع هذا. فَلاََ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ من الذين اشتدّ حزنهم و تحسّروا حتّى أخرجهم ذلك إلى الجزع الشديد و إلى ما لا يحلّ.
إِنَّمََا يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ يَسْمَعُونَ أي يسمعون سماع إصغاء و تفهّم و إرادة للحقّ. وَ اَلْمَوْتىََ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ و هم الكفار و هم بمنزلة الموتى في أنهم لا يقبلون و لا يصغون إلى حجّة.
وَ قََالُوا لَوْ لاََ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ و كان منهم تعنّتا بعد ظهور البراهين و إقامة الحجّة بالقرآن الذي عجزوا عن أن يأتوا بسورة مثله لما فيه من الوصف و علم الغيوب. وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ أن اللّه جلّ و عزّ إنّما ينزل من الآيات ما فيه مصلحة للعباد.
وَ مََا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ طََائِرٍ يَطِيرُ بِجَنََاحَيْهِ عطف على اللفظ، و قرأ الحسن و عبد اللّه