إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
فعلى النداء أي يا ربّنا و هي قراءة حسنة لأن فيها معنى الاستكانة و التضرّع.
أَنْ يَفْقَهُوهُ في موضع نصب أي كراهة أن يفقهوه. وَ فِي آذََانِهِمْ وَقْراً عطف يقال: و قرت أذنه بفتح الواو و حكى أبو زيد عن العرب: أذن موقورة فعلى هذا و قرت بضم الواو. واحد الأساطير اسطارة و يقال: أسطورة، و يقال: هو جمع أسطار و أسطار جمع سطر يقال: سطر و سطر.
و قرأ الحسن و هم ينهون عنه و ينون عنه [١] ألقى حركة الهمزة على النون و حذفها.
و يجوز في العربية إذ أقفوا على النّار مثل أُقِّتَتْ [المرسلات: ١١]. قرأ أهل المدينة و الكسائي يََا لَيْتَنََا نُرَدُّ وَ لاََ نُكَذِّبَ بِآيََاتِ رَبِّنََا وَ نَكُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ [٢] رفع كلّه. قال أبو جعفر: و هكذا يروى عن أبي عمرو، و يروى عنه وَ لاََ نُكَذِّبَ بِآيََاتِ رَبِّنََا بالإدغام، و قرأ الكوفيون و عيسى بن عمر و ابن أبي إسحاق يََا لَيْتَنََا نُرَدُّ وَ لاََ نُكَذِّبَ بالنصب. وَ نَكُونَ مثله، و قرأ عبد اللّه بن عامر يا ليتنا نرد و لا نكذب بالرفع وَ نَكُونَ [٣] بالنصب، و قرأ أبي و ابن مسعود يا ليتنا نردّ و لا نكذّب بآيات ربّنا [٤] بالفاء و النصب. قال أبو جعفر:
القراءة الأولى بالرفع على أن يكون منقطعا مما قبله هذا قول سيبويه و قيل: هو عطف و الإدغام حسن و النصب بالواو على أنه جواب التمنّي و كذا بالفاء و رفع الأول على قراءة ابن عامر على القطع مما قبله أو العطف و يجعل «و نكون» جوابا.
بَلْ بَدََا لَهُمْ مََا كََانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ في معناه قولان: أحدهما أنه للمنافقين لأن اسم الكفر مشتمل عليهم فعاد الضمير على بعض المذكور و هذا من كلام العرب الفصيح و القول الآخر أن الكفار كانوا إذا وعظهم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم خافوا و أخفوا ذلك الخوف لئلا
[١] انظر البحر المحيط ٤/١٠٤.
[٢] انظر تيسير الداني ٨٤.
[٣] انظر البحر المحيط ٤/١٠٧، و تيسير الداني ٨٤.
[٤] انظر البحر المحيط ٤/١٠٧.