إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
بك زيد و لا مررت بي زيد، لأن هذا لا يشكل فيبيّن، و قيل: «الذين» نداء مفرد، و قيل قول ثالث و هو أجودها يكون الذين في موضع رفع بالابتداء و خبره فَهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ .
قُلْ أَ غَيْرَ اَللََّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا مفعولان. فََاطِرِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ [١] نعت و أجاز الأخفش الرفع على إضمار مبتدأ. قال أبو إسحاق: و يجوز النصب على المدح، و قال الفراء [٢] :
على القطع. وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لاََ يُطْعَمُ و هي قراءة العامة و قرأ سعيد بن جبير و مجاهد و الأعمش وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لاََ يُطْعَمُ [٣] .
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ قراءة أهل المدينة و أبي عمرو و قرأ الكوفيون مَنْ يُصْرَفْ [٤] بفتح الياء و هو اختيار أبي حاتم و أبي عبيد، و على قول سيبويه الاختيار «من يصرف» بضم الياء لأن سيبويه قال: و كلّما قلّ الإضمار كان أولى. فإذا قرأ من يصرف بفتح الياء فتقديره من يصرف اللّه عنه العذاب و إذا قرأ من يصرف فتقديره من يصرف عنه العذاب. وَ ذََلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْمُبِينُ ابتداء و خبر.
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهََادَةً ابتداء و خبر. شَهََادَةً على البيان، و المعنى أيّ شيء من الأشياء أكبر شهادة حتى استشهد به عليكم. قُلِ اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ ابتداء و خبر وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا اسم ما لم يسم فاعله. اَلْقُرْآنُ نعت له. لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ نصب بلام كي. وَ مَنْ بَلَغَ في موضع نصب عطف على الكاف و الميم. و في معناه قولان أحدهما و أنذر من بلغه القرآن، و الآخر و من بلغ الحلم و دلّ بهذا على أنّ من لم يبلغ الحلم ليس بمخاطب و لا متعبّد. أَ إِنَّكُمْ بهمزتين على الأصل و إن خففت الثانية قلت:
أينّكم و روى الأصمعي عن أبي عمرو و نافع أاإنكم و هذه لغة معروفة يجعل بين الهمزتين ألف كراهة لالتقائهما. وَ إِنَّنِي على الأصل و يجوز و إني على الحذف بَرِيءٌ خبر «إن» .
[١] انظر البحر المحيط ٤/٩٠.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٣٢٨.
[٣] انظر البحر المحيط ٤/٩١.
[٤] انظر تيسير الداني ٨٤، و البحر المحيط ٤/٩١ و هي قراءة أبي بكر و حمزة و الكسائي.