إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
(ما) نفي، و ليست بشرط فلذلك ثبتت الياء في تأتيهم و إعراضهم عنها كفرهم بها.
(كم) في موضع نصب بأهلكنا و لا يعمل فيه يروا و إنما يعمل في الاستفهام ما بعده. مَكَّنََّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ مََا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ و لم يقل «لهم» لأنه جاء على تحويل المخاطبة.
وَ أَرْسَلْنَا اَلسَّمََاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرََاراً على الحال. وَ جَعَلْنَا اَلْأَنْهََارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ مفعولان.
و يقال قرطاس. فَلَمَسُوهُ عطف، و جواب لو لَقََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ مُبِينٌ .
وَ قََالُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ بمعنى هلاّ. وَ لَوْ أَنْزَلْنََا مَلَكاً لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ اسم ما لم يسم فاعله.
وَ لَوْ جَعَلْنََاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنََاهُ رَجُلاً أي لو أنزلنا إليهم ملكا على هيئته لم يروه فإذا جعلناه رجلا التبس عليهم أيضا ما يلبسون على أنفسهم فكانوا يقولون: هذا ساحر مثلك و قال أبو إسحاق: كانوا يقولون لضعفتهم: إنما محمد بشر و ليس بينه و بينكم فرق فيلبسون عليهم بهذا و يشكّكونهم فأعلم اللّه جل و عز أنه لو أنزل ملكا في صورة رجل لوجدوا سبيلا إلى اللّبس كما يفعلون.
وَ لَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بكسر الدال و ضمّها لالتقاء الساكنين، الكسر الأصل، و الضم لأن بعد الساكن ضمة. فَحََاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي عقابه.
كَتَبَ عَلىََ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ قال الفراء: إن شئت كان هذا تمام الكلام ثم استأنفت لَيَجْمَعَنَّكُمْ و إن شئت كان في موضع نصب. اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ قال الأخفش:
إن شئت كان اَلَّذِينَ في موضع نصب على البدل من الكاف و الميم، و زعم أبو العباس أن هذا القول خطأ لأنه لا يبدل من المخاطب، و لا المخاطب، لا يقال مررت