إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٨ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
كما تقول: فلان يحبّ أن يركب و يحبّ الركوب و قال غيره: التقدير لأن يفترى و قال الفراء: المعنى و ما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى، و قال غيره: المعنى ما كان لأحد أن يأتي بمثل هذا القرآن من عند غير اللّه ثم ينسبه إلى اللّه لإعجازه لرصفه و معانيه و تأليفه.
وَ لََكِنْ تَصْدِيقَ اَلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ قال الكسائي و الفراء [١] و محمد بن سعدان: التقدير: و لكن كان تصديق الذي بين يديه و يجوز عندهم الرفع بمعنى و لكن هو تصديق، و كذا وَ تَفْصِيلَ اَلْكِتََابِ لاََ رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ .
أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ بمعنى بل، و فيه معنى التقدير لإقامة الحجّة عليهم.
بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ أي كذّبوا به و هم جاهلون بمعانيه و تفسيره و عليهم أن يعملوا ذلك بالسؤال وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ أي كذّبوا به و لم يعرفوا تفسيره و قيل: و لم يأتهم ما يؤول إليه أمره: كَذََلِكَ كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي كذا كانت سبيلهم و الكاف في موضع نصب. فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلظََّالِمِينَ «كيف» في موضع نصب خبر كان.
وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ أي في المستقبل و «من» في موضع رفع بالابتداء و كذا وَ مِنْهُمْ مَنْ لاََ يُؤْمِنُ بِهِ و المعنى و منهم من يصرّ على كفره فأعلم اللّه جلّ و عزّ إنما أخّر عنهم العقوبة لأن منهم من سيؤمن وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ أي بمن يصرّ على الكفر.
وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي رفع بالابتداء و المعنى لي جزاء عملي و كذا وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمََّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمََّا تَعْمَلُونَ مثله.
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ على المعنى.
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ على اللفظ.
[١] انظر معاني الفراء ١/٤٦٥.