إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٠ - ١٣ شرح إعراب سورة الرعد
و التقدير أ نبعث إذا. أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أي من سأل عن البعث سؤال منكر له بعد البراهين فقد كفر و نظير هذا مََا يُجََادِلُ فِي آيََاتِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٤] أي جدال منكر. وَ أُولََئِكَ مبتدأ. (و الأغلال) مبتدأ ثان. فِي أَعْنََاقِهِمْ في موضع الخبر، و الجملة خبر الأول. وَ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ مبتدأ و خبر.
وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ قال قتادة: بالعقوبة قبل العافية قال أبو إسحاق:
هو من قولهم: اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ قد ذكرنا ما فيه. قال الفراء [١] : بنو تميم يقولون: مثلات بسكون الثاء. وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلىََ ظُلْمِهِمْ روي عن ابن عباس أنه قال: ليس في القرآن أرجأ من هذه.
وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ و إنما قالوا هذا بعد ظهور الآيات و البراهين على التعنّت و التّهزّء فقال اللّه جلّ و عزّ: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ أي تنذرهم العذاب لكفرهم بعد البراهين وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، و فيه تقديران في العربية: يكون هاد معطوفا على منذر، و هذا من أحسن ما قيل فيه لأن المنذر هو الهادي إلى اللّه جلّ و عزّ، و التقدير: إنما أنت منذر هاد، و التقدير الآخر أن يكون مرفوعا بالابتداء، و التقدير: و لكل قوم نبيّ هاد.
اَللََّهُ يَعْلَمُ مََا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثىََ ابتداء و خبر، و كذا وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدََارٍ
عََالِمُ اَلْغَيْبِ نعت، و إن شئت على إضمار مبتدأ، و إن شئت بالابتداء و ما بعده خبره و يجوز في الإعراب النصب على المدح و الخفض على البدل و اَلْكَبِيرُ الملك المقتدر على كل شيء شيء و اَلْمُتَعََالِ المستعلي على كل شيء، و حذفت الياء لأنه رأس آية.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٥٩.