إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٥ - ١٥ شرح إعراب سورة الحجر
وَ إِنَّهُمََا لَبِإِمََامٍ مُبِينٍ في معناه قولان: أحدهما أنّ الإمام الكتاب الذي كتبه اللّه جلّ و عزّ لأنه قبل الكتب كلّها، و الآخر أنه الطريق لأنه يؤتمّ به.
قيل: أصحاب الحجر قوم صالح.
و قرأ الحسن وَ كََانُوا يَنْحِتُونَ لأن فيه حرفا من حروف الحلق و الكسر أفصح.
وَ لَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعاً مِنَ اَلْمَثََانِي وَ اَلْقُرْآنَ اَلْعَظِيمَ في الحديث أن القرآن هاهنا هو الحمد لأن بعض القرآن قرآن} لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ أَزْوََاجاً مِنْهُمْ لا تتمنّينّ نعمهم و لا تحزن عليهم أي على نعمتي عليهم. قال أبو إسحاق: و معنى وَ اِخْفِضْ جَنََاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ألن جناحك لمن آمن بك و اتّبعك.
كَمََا أَنْزَلْنََا الكاف في موضع نصب أي «و قل إنّي أنا النّذير المبين» عقابا أو عذابا مثل ما أنزلنا على المقتسمين} اَلَّذِينَ جَعَلُوا اَلْقُرْآنَ عِضِينَ أبو عبيدة [١] معمر بن المثنّى يذهب إلى أنّ «عضين» من عضّيت أي فرّقت، و هو مشتق من العضو، و المحذوف عنده واو، و التصغير عنده عضيّة، و الكسائي يذهب إلى أنه من عضهت الرجل أي رميته بالبهتان، و التصغير عنده عضيهة. قال الفراء [٢] : العضون في كلام العرب السحر و إنما جمع بالواو و النون عند البصريين عوضا مما حذف منه و عند الكوفيين أنه كان يجب أن يجمع على فعول فطلبوا الواو التي في فعول فجاءوا بها فقالوا عضون. قال الفراء [٣] : و من العرب من يقول: عضينك يجعله بالياء على كلّ حال و يعرب النون، كما تقول: مضت سنينك، و هي كثيرة في أسد و تميم و عامر، و العلّة عنده فيه أن الواو لمّا وقعت موقع حرف ناقص توهّموا أنها واو فعول فأعربوا ما
[١] انظر مجاز القرآن ١/٣٥٥.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٩٢.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٩٢.