إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٦ - ١٥ شرح إعراب سورة الحجر
بعدها و قلبوها ياء كما قال بعض العرب في التاء حكاه عن أبي الجرّاح: سمعت لغاتهم، و لا تقول ذلك في الصّالحات، و لا فيما حذف من أوله نحو لدّات.
توكيد للهاء و الميم.
قال أبو إسحاق فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ أي أبنه و أظهره مشتقّ من الصّديع و هو الصبح، و الصّدع في الزجاجة أن يبين بعضها من بعض بِمََا تُؤْمَرُ مصدر عند البصريين أي بأمرنا، و قال الكسائي: التقدير بما تؤمر به مثل أَلاََ إِنَّ عََاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ [هود: ٦] أي بربّهم ثم حذفت الباء. قال أبو جعفر: لا يجوز حذف الباء عند البصريين في كلام و لا شعر، و قد أنشد الكوفيون لجرير: [الوافر] ٢٦٢-
تمرّون الدّيار و لم تعوجوا # كلامكم عليّ إذا حرام [١]
و سمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ينشد لجدّه:
مررتم بالدّيار و لم تعوجوا
اَلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ في موضع نصب على النعت للمستهزئين: و معنى وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ [الحجر: ٩٤]أي عن إجابتهم إذا تلقّوك بالقبيح.
حَتََّى يَأْتِيَكَ اَلْيَقِينُ نصب بحتّى، و لا يجوز رفعه لأنه مستقبل، و اليقين الموت لأن كلّ عاقل يوقن به.
[١] الشاهد لجرير في ديوانه ٢٧٨، و تخليص الشواهد ٥٠٣، و خزانة الأدب ٩/١١٨، و الدرر ٥/١٨٩، و شرح شواهد المغني ١/٣١١، و لسان العرب (مرر) ، و المقاصد النحوية ٢/٥٦٠، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٦/١٤٥، و خزانة الأدب ٧/١٥٨، و رصف المباني ص ٢٤٧، و شرح ابن عقيل ٢٧٢، و شرح المفصّل ٨/٨، و مغني اللبيب ١/١٠٠، و المقرّب ١/١١٥، و همع الهوامع ٨٣٢.