إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٨ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
وَ أُوحِيَ إِلىََ نُوحٍ في صرف نوح قولان: أحدهما أنّه أعجميّ و لكنه خفّ لأنه على ثلاثة أحرف، و الآخر أنّه عربيّ قال عكرمة: إنما سمّي نوحا لأنه كان يكثر النياحة على نفسه قال: و ركب في السفينة لعشر خلون من رجب وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ [هود: ٤٤]لعشر خلون من المحرّم فذلك ستة أشهر و كان طولها ثلاثمائة ذراع و عرضها و رفعها ثلاثون ذراعا. أَنَّهُ في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسمّ فاعله و يجوز أن يكون في موضع نصب و يكون التقدير بأنه، لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاََّ مَنْ قَدْ آمَنَ في موضع رفع بيؤمن فَلاََ تَبْتَئِسْ أي فلا تغتمّ حتى تكون بائسا.
وَ اِصْنَعِ اَلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنََا قيل: معناه بحفظنا، و قيل: بعلمنا، و قيل: لأن الملائكة صلوات اللّه عليهم كانت تريد ذلك، وَ لاََ تُخََاطِبْنِي فِي اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أي لا تسألني فيهم فإني مغرقهم.
وَ كُلَّمََا ظرف مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قال الأخفش و الكسائي يقال:
سخرت به و منه.
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ قال الكسائي: و ناس من أهل الحجاز يقولون: سو تعلمون.
قال: و من قال: ستعلمون أسقط الواو و الفاء جميعا، و حكى الكوفيون: سف تعلمون.
و لا يعرف البصريون إلاّ سوف يفعل و سيفعل لغتان ليست إحداهما من الأخرى.
قُلْنَا اِحْمِلْ فِيهََا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ في موضع نصب باحمل. وَ أَهْلَكَ عطف عليه إِلاََّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ اَلْقَوْلُ «من» في موضع نصب بالاستثناء. وَ مَنْ آمَنَ في موضع نصب عطف على اثنين و إن شئت على أهلك، وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ رفع بآمن، و لا يجوز نصبه على الاستثناء لأن الكلام قبله لم يتم إلاّ أنّ الفائدة في دخول «إلاّ» و «ما» أنك لو قلت: آمن معه فلان و فلان جاز أن يكون غيرهم قد آمن فإذا جئت بما و إلا أوجبت لما بعد إنّ و نفيت عن غيرهم.