إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٦ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
و القول الثالث قاله محمد بن يزيد قال: هو مأخوذ من رجا يرجو أي أطمعه و دعه يرجو و كسر الهاء على الاتباع و يجوز ضمّها على الأصل و إسكانها لحن و لا يجوز إلاّ في شذوذ من الشعر و الهمز جيد حسن لو لا مخالفة السواد إلاّ أنه يحتجّ لذلك بأنّ مثل هذا يحذف من الخط. وَ أَخََاهُ عطف على الهاء. حََاشِرِينَ نصب بالفعل.
يَأْتُوكَ جزم لأنه جواب الأمر فلذلك حذفت منه النون، و قرأ الكوفيون إلاّ عاصما بكلّ سحّار عليم [١] و قرأ سائر الناس سََاحِرٍ و كذلك هو في السواد كلّه و يجب أن تجتنب مخالفة السواد.
وَ جََاءَ اَلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ و حذف ذكر الإرسال إليهم لعلم السامع.
قََالُوا يََا مُوسىََ إِمََّا أَنْ تُلْقِيَ «أن» في موضع نصب عند الكسائي و الفراء [٢] كما قال: [البسيط] ١٥٦-
قالوا الرّكوب فقلنا تلك عادتنا [٣]
قال الفراء: في الكلام حذف و المعنى: قال لهم موسى ٧: إنكم لن تغلبوا ربّكم و لن تبطلوا آياته، و هذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في كلام الناس و لا يقدرون عليه يأتي باللفظ اليسير بجمع المعنى الكثير.
وَ جََاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ أي عظيم عندهم و ليس بعظيم على الحقيقة.
و روي عن عاصم فَإِذََا هِيَ تَلْقَفُ مخفّفا و يجوز على هذه القراءة «تلقف لأنه من
[١] انظر تيسير الداني ٩٢، و البحر المحيط ٤/٣٦٠.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٣٨٩.
[٣] الشاهد للأعشى في ديوانه ١١٣، و خزانة الأدب ٨/٣٩٤، و الدرر ٥/٨٠، و شرح شواهد المغني ٢/ ٩٦٥، و الصاحبي في فقه اللغة ص ٢٧٦، و الكتاب ٣/٥٦، و المحتسب ١/١٩٥، و بلا نسبة في همع الهوامع ٢/٦٠، و هو في الديوان:
«إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا # أو تنزلون فإنا معشر نزل»