أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٧٨ - و أمّا البينة
..........
و بما أنها أخص ممّا ورد من عدم سماع شهادتهنّ في الحدود يؤخذ بها غاية الأمر برفع اليد عنها بالإضافة إلى ثبوت الرجم بشهادة رجلين و أربعة نسوة، لما مرّ من الروايات من أنّ الرجم لا يثبت بهذه الشهادة.
و لكنّ الظاهر أنّ ما ورد في جواز شهادة الرجال مع النساء في الحدود لا يمكن الأخذ به، لعدم ثبوت سائر الحدود بشهادة الرجال و النساء.
و على الجملة فإن حصل وثوق بصدور صحيحة محمّد بن مسلم لرعاية التقية فهو، و الّا فالالتزام بثبوت موجب الرجم بشهادة ثلاثة رجال و امرأتين مشكل جدا.
نعم يثبت الجلد في الفرض فإنّه إذا ثبت الجلد في شهادة رجلين و أربع نساء ثبت في شهادة ثلاثة رجال و امرأتين بالأولوية، و في صحيحة الحلبي أو موثقته عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان وجب عليه الرجم و إن شهد عليه رجلان و أربع نسوة فلا تجوز شهادتهم و لا يرجم» [١]، و لكن يضرب حد الزاني.
و لا يبعد ان يكون المشهور ثبوت الجلد فيما إذا شهد رجلان و أربع نسوة بموجب الرجم، خلافا لجماعة منهم الصدوقين و القاضي و الحلبي و العلامة في المختلف، حيث ذكروا أنّه لا يثبت بشهادة رجلين و أربع نسوة لا الرجم و لا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢١: ٢٦٠.