أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٧٠ - امّا الإقرار
لم يسقط بالإنكار، و لو أقر بحدّ ثم تاب كان الامام مخيرا في إقامته رجما كان أو
و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه ٧: «إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثم جحد جلد، قلت: أ رأيت إن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أ كنت ترجمه؟ قال: لا و لكن كنت ضاربه» [١].
و منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه الّا الرجم، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم» [٢].
و مقتضى ما تقدّم سقوط الرجم بلا حاجة إلى استحلافه، و نقل عن جامع البزنطي أنّه يحلف و يسقط عنه الرجم، و انّه رواه عن الصادقين ٨ بعدّة أسانيد، و لكن لا يمكن رفع اليد عن الإطلاق المشار اليه، حيث لم يثبت نقل الحلف بطريق.
و احتمال عدم تأثير الرجوع عن الإقرار بعد أربع مرّات، أخذا بما دلّ على ثبوت الزنا بأربعة إقرارات حتّى زنا المحصن كما ترى، فانّ هذا من قبيل التمسك بالإطلاق بعد ثبوت التقييد.
ثم انّ الروايات المتقدّمة مدلولها أنّ الإنكار بعد الإقرار يوجب سقوط حد الرجم و لا يعم غيره حتى فيما كان الحدّ قتلا، و لكن قد يقال بإلحاق القتل إلى الرجم للتحفظ على الدماء، و بناء الحدّ على التخفيف، و أنّه المتفاهم العرفي من الرجم لكونه قتلا.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢: ٣٢٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣: ٣٢٠.