أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٨ - اما الموجب
و يخرج بالطلاق البائن عن الإحصان، و لو راجع المطلق المخالع لم
طرحه، لمعارضته لما ورد في صحيحة يزيد الكناسي، و موافقة الصحيحة لما في الكتاب المجيد، من الإطلاق الدال على أنّ حدّ الزاني و الزانية مائة جلدة.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في روايتي علي بن جعفر، عن أخيه ٧ قال:
«سألته عن رجل طلق أو بانت امرأته ثم زنى ما عليه؟ قال: الرجم» [١]، و سألته عن امرأة طلقت فزنت بعد ما طلقت هل عليها الرجم؟ قال: «نعم» [٢].
فإنّه لا بدّ من حمل الطلاق فيهما على الرجعي، و أمّا ما ورد من الرجم فيما إذا بانت امرأته ثم زنى، فيطرح كما عرفت، هذا مع المناقشة في سندهما.
ثم انّه قد ذكرنا عدم خروج الرجل عن الإحصان بطلاق زوجته بطلاق رجعي، و أنّه لو زنى الزوج قبل انقضاء عدة زوجته تعلّق به الرجم، و لكن حيث ذكر الماتن في العبارة العلم بالتحريم و العدة فسره في الجواهر بالزوج الثاني و انه لو كان هذا الزوج جاهلا بأنّ المرأة ذات عدّة أو جهل عدم جواز تزويج المعتدّة لم يثبت عليه الحد و الّا ثبت، سواء كان جلدا أو رجما.
و لو ادعى أحدهما الجهالة بعدّتها أو بحرمة التزويج في العدة، و كانت الجهالة محتملة في حقه، سمعت الدعوى، على ما تقدم من كون الجهالة موجبة لسقوط الحد.
و ذكر الماتن (قدّس سرّه) أنّ الطلاق البائن، و منه الطلاق الخلعي، يوجب خروج
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٥٧.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٥٧.