أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٥٩ - الباب الثالث في الدفاع
الأسهل، فلو اندفع الخصم بالصياح اقتصر عليه (١)، ان كان في موضع يلحقه المنجد، و ان لم يندفع عول على اليد، فان لم تغن فبالعصا، فان لم يكف
السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: قال رسول اللّه ٦: «من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم» [١].
هذا كلّه بالإضافة إلى الدفاع عن نفسه و ماله، و أمّا الدفاع عن الحريم و العرض، فهل يلحق بالدفاع عن النفس أو بالدفاع عن المال، فقد يقال بلحوق الدفاع عنهما بالدفاع عن النفس، و لكن قد استظهر لحوقه بالدفاع عن المال الذي يجب على مالكه التحفّظ عليه لتوقف إعانته عليه، و يستظهر ذلك مما ورد في سماع علي ٧ دعوى المرأة بأنّها كانت مكرها عليها في الزنا بها، و لعله يأتي الكلام في ذلك ان شاء اللّه.
(١) ذكر جملة من الأصحاب بل المعروف بينهم أنّه يجوز الدفاع أو يجب على ما مرّ، و يجب فيه ملاحظة المراتب في إمكان الدفع، فإن أمكن الدفع بمرتبة أدنى، كما إذا كان الخصم يندفع بالصياح لم يجز الضرب، و مع وصول النوبة إلى الضرب يجب أن يلاحظ فيه مراتبه.
و قد تقدّم أنّ ما ورد في المحارب و اللص و المطّلع على داره مقتضاه عدم لزوم رعاية المراتب، كمعتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، انّه قال: «إذا دخل عليك رجل يريد أهلك و مالك فابدره بالضربة إن استطعت، فإنّ
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب الدفاع الحديث ١.