أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٢٤ - القسم الثاني من أسلم عن كفر ثم ارتد
أيام، و قيل: القدر الّذي يمكن معه الرجوع، و الأوّل مروي، و هو حسن لما فيه من التأني لإزالة عذره. و لا تزول عنه أملاكه بل تكون باقية عليه (١).
الماتن (قدّس سرّه) إلى قائل لم يذكر اسمه أنّ المقدار ثلاثة أيام، و ذكر أنّه مرويّ، و الرواية خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قال أمير المؤمنين ٧: «المرتد عن الإسلام تعزل عنه امرأته و لا تؤكل ذبيحته و يستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب و إلّا قتل يوم الرابع» [١].
و المحكي عن الشيخ في المبسوط و الخلاف أنّه يستتاب بالقدر الذي يتمكن معه الرجوع الى الإسلام، حيث إنّ مقتضى إطلاق الأمر بالاستتابة هو الاكتفاء بذلك، و لكن لا يخفى عدم المجال للتمسّك بهذا الإطلاق، فإنّ خبر التحديد بثلاثة أيام و ان كان ضعيفا سندا، على رواية الشيخ و الكليني (قدّس سرّهما)، و لكنّه معتبر على رواية الصدوق (قدّس سرّه)، حيث رواه بسنده إلى السكوني، و عليه فاللازم رفع اليد به عن الإطلاق المتقدم، و أمّا ما في عبارة الماتن (قدّس سرّه) من التعليل بالتأنّي لإزالة عذره فلا يخرج عن مجرّد الاستحسان.
ثم إنّه لا فرق في تعيّن قتله بعد ثلاثة أيّام بين دعواه بأن له شبهة أم لا، فإن ثلاثة أيام كافية في حلّها، فان ادّعى بعد ذلك عدم حلّها لا تسمع و لا يمهل بل يقتل، أخذا بما دلّ على انّه يستتاب ثلاثة أيام و يقتل اليوم الرابع.
(١) بلا خلاف، بل الأمر في المرتدة الفطرية أيضا كذلك، فانّ ذلك
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد المرتد، الحديث ٥: ٥٤٨.