أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٢١ - الأوّل من ولد على الإسلام
..........
حبسها»، و رفع اليد عن إطلاق صدرها لا يوجب رفع اليد عن إطلاق ذيلها و اختصاصه بالمرتدة الملّية.
و لا مجال لدعوى أنّ الارتداد عن الإسلام لا يطلق على الارتداد الفطري، و الوجه في عدم المجال أنّ الارتداد عن الإسلام قد ورد في موثّقة عمار الساباطي مع اختصاصها بالمرتد الفطري، فمقتضى صحيحة حماد قبول توبة المرتدّة و رجوعها إلى الإسلام، و مقتضى ذيل صحيحة ابن محبوب، عن غير واحد سقوط الحدّ عنها بالتوبة و الحدّ تخليدها في الحبس، سواء كان ارتدادها فطريا أو مليا.
و أمّا ما ورد في صحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر ٧ من قضاء علي ٧ في وليدة كانت نصرانية فأسلمت و ولدت لسيّدها ثم انّ سيّدها مات و أوصى بها عتاقة السري على عهد عمر، فنكحت نصرانيا ديرانيا و تنصّرت، فولدت منه ولدين و حبلت بالثالث بأنّه يعرض عليها الإسلام، فعرض عليها الإسلام، فأبت فقال: ما ولدت من ولد نصرانيا فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأول و أنا احبسها حتّى تضع ولدها فإذا ولدت قتلتها [١]، فلا يمكن العمل بظاهرها.
فانّ ظاهرها أنّ المرأة تقتل بعد عدم توبتها حتّى من الارتداد الملّي، و ما ورد فيها ايضا من صيرورة أولادها من النصراني ملكا لولدها من سيّدها المتوفى لا ينطبق على القواعد، و حمل القتل الوارد فيها على نكاحها بعد
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد المرتد، الحديث ٥.