أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤١ - اما الموجب
و يطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق تمكن منه يغدو عليه و يروح، و في رواية مهجورة: دون مسافة التقصير.
و في اعتبار كمال العقل خلاف (١)، فلو وطئ المجنون عاقلة وجب عليه
المهر بما استحلّه من فرجها، و هذا المضمون لا يشمل الإكراه على الزنا.
و الثالث: الأخذ بإطلاق ما دلّ على أنّ الدخول يوجب الغسل فيما وجب فيه الحد، و أنّ مسّ الختانين يوجب الغسل و الحدّ و المهر، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها فيما إذا كانت المرأة أيضا مختارة يعني زانية لما دل على عدم المهر لبغي.
و فيه أنّه لا تصل النوبة إلى التمسك بالإطلاق المزبور، مع ما ورد في موثقة أخرى لطلحة بن زيد التي رواها الشيخ و الصدوق (قدّس سرّهما)، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ٧ قال: «ليس على زان عقر، و لا على المستكرهة حدّ» [١].
فإنها و لو بنقل الشيخ غير خالية عن المناقشة في السند، و لكن لا مناقشة على طريق الصدوق، و إطلاق الزاني يعم المكره بالكسر و غيره، و على الجملة الالتزام بما عليه المشهور على ما قيل لا يخلو عن صعوبة.
(١) الظاهر أنّه لا خلاف في عدم تعلّق الحد بالمجنونة، و يشهد لذلك مضافا إلى ارتفاع التكليف عنها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ٧ في امرأة مجنونة زنت، قال: «انها لا تملك أمرها ليس عليها شيء» [٢]، و نحوها
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٨٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٨٨.