أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٦٠ - الرابع في الحدّ
يكن له يسار قال في المبسوط: قطعت يمينه، و في رواية عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه ٧: لا يقطع، و الأوّل أشبه (١).
أبو عبد اللّه ٧: «إذا سرق الرجل و يده اليسرى شلّاء لم تقطع يمينه و لا رجله، و ان كان أشل ثم قطع يد رجل قصّ منه، يعني لا تقطع في السرقة و لكن يقطع في القصاص» [١].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن السارق- الى ان قال:- قلت له: لو أنّ رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به، قال: فقال: «لا يقطع و لا يترك بغير ساق» [٢].
و لكن لا يخفى أنّ المرسلة لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج لا تدلّ على عدم قطع اليمنى مع شلل اليسرى، بل مدلولها انه إذا فقد الرجل يسراه في القصاص لا يقطع يمناه للسرقة، و هذا غير كون يسراه شلّاء.
و ما في صحيحة زرارة و غيرها: إنّي أستحيي من ربّي ان أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهّر به، يحمل على حكمة عدم قطع اليسرى بالسرقة الثانية، بعد ورود ما دلّ على أنّ اليمنى في السرقة تقطع و لو كانت شلّاء أو كانت يسراه شلّاء أو كان مشلول اليدين.
(١) المشهور أنّه يقطع اليد اليمنى ممّن لا يسار له إذا سرق، و يستدلّ
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٥٠٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣: ٥٠٢.