أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٤١ - الثاني في المسروق
و لو أعار بيتا فنقبه المعير و سرق منه مالا للمستعير قطع (١)، و كذا لو آجر بيتا و سرق منه مالا للمستأجر، و يقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف
أمير المؤمنين ٧ أتى برجل قد باع حرّا فقطع يده» [١]، و لعلّ عدم التقييد بالصغير مقتضاه عدم الفرق بينه و بين الكبير، و ذلك فانّ حكايته ٧ لغرض بيان الحكم فيؤخذ بمقتضى عدم التقييد.
و يؤيّده خبر عبد اللّه بن طلحة، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يبيع الرجل و هما حرّان يبيع هذا هذا و هذا هذا يفرّان من بلد فيبيعان أنفسهما و يفرّان بأموال الناس، قال: «تقطع أيديهما لأنّهما سارقا أنفسهما و أموال الناس»، و كذا رواية معاوية بن طريف بن سنان الثوري على رواية الكليني، و طريف بن سنان على رواية الصدوق، و التعبير بالتأييد لضعف سندهما.
(١) و قد نفى الخلاف في ذلك في كلمات جماعة، و القطع في المفروض مقتضى العموم و الإطلاق فيما ورد في قطع سارق النصاب.
نعم، ذكر في المسالك وجها في عدم القطع على المعير، و هو جواز رجوعه في العين المستعارة لجواز العارية فلا يحصل الحرز، و لا يكون المال الموجود في البيت للمستعير محرزا بالإضافة إلى المعير.
و هذا الوجه على تقدير تماميّته يوجب الفرق بين المعير و الموجر، و لكنه غير تامّ، و ذلك فإنّ عارية البيت و نحوها مشروطة بأن لا يدخل المعير فيها
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٠ من أبواب حد السرقة، ح ٢.