أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٤ - اما الموجب
و البلوغ (١)،
من الميل النفساني.
و ما قيل: من أنّ المراد بالإكراه على الزنا غير المراد منه في سائر الأفعال، فإنّ المراد منه في غير الزنا ارتكاب الإنسان فعلا يكرهه و يكون الموجب لارتكابه خوف الضرر المتوعد به، لا يمكن المساعدة عليه، فانّ المحقّق للإكراه الارتكاب خوفا من الضرر المتوعّد به، بحيث لولاه لم يرتكبه.
(١) لا يتعلّق الحد بالصبي و لا بالصبيّة، بلا خلاف معروف أو منقول، لرفع القلم عنها و للروايات، منها: صحيحة يزيد الكناسي عن أبي جعفر ٧ قال: «الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم و زوّجت و أقيم عليها الحدود التامة لها و عليها، قال: قلت: الغلام إذا زوّجه أبوه و دخل بأهله و هو غير مدرك أ تقام عليه الحدود على تلك الحال، قال: أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا و لكن يجلّد في الحدود كلّها على مبلغ سنه- الحديث» [١].
و في رواية حمران قال: سألت أبا جعفر ٧ متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة و يقام عليه و يؤخذ بها؟ قال: «إذا خرج عنه اليتم و أدرك، قلت: فلذلك حدّ يعرف به؟ قال: إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود و أخذ بها و أخذت له، قلت: فالجارية متى يجب عليها الحدود التامة و تؤخذ بها و يؤخذ لها، قال: إنّ الجارية ليست كالغلام
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، الحديث ٩: ٢٠٩.