أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢١٢ - و أمّا السحق
و يسقط الحدّ بالتوبة قبل البينة و لا يسقط بعدها، و مع الإقرار و التوبة يكون الامام مخيرا (١).
و الأجنبيّتان إذا وجدتا في إزار مجرّدتين عزرت كل واحدة دون الحدّ، و ان تكرّر الفعل منهما و التعزير مرتين أقيم عليهما الحدّ في الثالثة، و إن عادتا قال في النهاية: قتلتا، و الأولى الاقتصار على التعزير احتياطا في التهجم على الدم (٢).
اللّهم إلّا انّ يقال: انّ القتل بعد الجلد ثلاث مرات في الزنا حدّ، فمقتضى قوله ٧: السحق حدها حد الزاني يقتضي ذلك في السحق.
(١) قد تقدم الكلام في أنّ سقوط الحدّ بالتوبة قبل قيام البينة بحيث لو قامت بعد التوبة على ارتكابه السابق لا يتعلق به الحد مدلول مرسلة جميل، و لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها، نعم ذكرنا أنّ المرتكب إذا تاب فلا وزر عليه في عدم تسليم نفسه على اقامة الحدّ عليه، و لو كان ذلك بعد قيام البينة.
(٢) ذكرنا سابقا أنّ اجتماع المرأتين مجردتين كاجتماع رجلين مجردين تحت ثوب واحد يوجب الجلد بتسعة و تسعين سوطا، و ان هذا حدّ، و ما ورد في بعض الروايات المعتبرة من نفي الحدّ فيه المراد نفي الحدّ التام يعني مائة جلدة، كما عبر عن ذلك بالجلد بمائة إلّا سوطا.
و عليه يكون تكراره مع اجراء الحد بمرتين موجبا للقتل في المرة الثالثة، كما استظهرناه من صحيحة أبي خديجة، و قلنا أنّه مقتضى صحيحة يونس