أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢١١ - و أمّا السحق
و إذا تكررّت المساحقة مع إقامة الحدّ ثلاثا قتلت في الرابعة (١).
درء الحدّ بالشبهة معناه عدم اجراء الحدّ مع عدم إحراز الموضوع له لا عدم اعتبار الأدلة الاجتهادية في تعيين الحدّ أو ثبوته.
(١) الحدّ في كل من اللواط من غير إيقاب و السحق و إن كان الجلد بمائة، إلّا أن الماتن (قدّس سرّه) فرّق بينهما بأنّ حدّ اللواط المزبور إذا أقيم على المرتكب مرتين يقتل في الثالثة بخلاف حد السحق، فإنّه إذا اجرى على المرتكب ثلاث مراّت يقتل في الرابعة، و لعل الوجه في التفرقة ما ورد في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة و هشام و حفص، عن أبي عبد اللّه ٧: «السحق حدّها حد الزاني».
و قد تقدم أنّ الزاني إذا جلد ثلاث مرّات يقتل في الرابعة و كذا الحال في الزانية، و يجري ذلك على السحق ايضا بخلاف اللواط من غير إيقاب، فإنّ مقتضى صحيحة يونس بن عبد الرحمن المتقدمة قتل أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحد مرتين في المرة الثالثة.
و لكن يشكل بأنّه قد ورد في اللواط ايضا أنّ حدّ اللوطي أو الملوط حدّ الزنا، و حملوه على اللواط من غير ثقب، و ذكرنا أنّه يؤخذ بمقتضى صحيحة يونس في اللواط بالمعنى الذي ذكروه، و كذا يؤخذ به في السحق أيضا، لأنّ ظاهر صحيحة ابن أبي عمير انّ حدّ السحق في المقدار كحدّ الزنا لا أنّ السحق كالزنا، فهي مثل ما ورد: حدّ شرب المسكر أو شاربه حدّ القاذف لا أنّ ما يترتب على أحدهما يترتب على الآخر.