أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٥٢ - الثاني في كيفية إيقاعه
و يجلد الزاني مجردا (١)، و قيل: على الحال التي يوجد عليها، قائما أشد
عليه خبر مسمع بن كردين، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «المرجوم و المرجومة يغسلان و يحنطان و يلبسان الكفن قبل ذلك. ثم يرجمان و يصلى عليهما، و المقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسل و يحنط و يلبس الكفن ثم يقاد و يصلى عليه»، و قد تكلمنا في المسألة في باب تغسيل الأموات.
(١) المحكي عن جماعة و المصرح به في كلمات جملة من الأصحاب أنّ الرجل الزاني يجلد عاريا مستورا عورته، و يشهد له موثقة إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن الزاني كيف يجلد؟ قال: «أشدّ الجلد»، قلت:
فمن فوق ثيابه؟ قال: «بل تخلع ثيابه»، قلت: فالمفتري؟ قال: «يضرب بين الضربين جسده كلّه فوق ثيابه» [١].
و فيما رواه صفوان عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن الزاني كيف يجلد؟ قال: «أشد الجلد»، فقلت: من فوق الثياب؟ قال: «بل يجرّد» [٢].
و المنسوب إلى المشهور أنّه يجلد على الحالة التي وجد عليها، فان كان عاريا فيجلد عاريا و الا فكاسيا، و هذا فيما لم يمنع الثوب من ألم الضرب و الا ينزع.
و في معتبرة طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه ٨ قال: «لا يجرد في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٦٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٣٦٩.