أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٣٢ - و أمّا الجلد و التغريب
و لا رجمه توقيّا من السّراية و يتوقع بهما البرء، و ان اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بالضغث المشتمل على العدد، و لا يعتبر وصول كل شمراخ الى
نعم ذكر في المسالك احتمال جواز التأخير فيما إذا ثبت الزنا الموجب للرجم بالإقرار لاحتمال سقوط الرجم بالرجوع عن الإقرار، و فيه ما لا يخفى، فإنّه لو جاز التّأخير بعد ثبوت الزنا الموجب للرجم في المريض و نحوه لجاز التأخير في الصحيح أيضا، مع أنّ مقتضى عدم جواز تعطيل الحد و تأخيره عدم الفرق بين ما إذا ثبت الموجب بالإقرار أو بغيره.
نعم، إذا لم يكن الحدّ هو الرجم بل الجلد خاصة، فلا يجري على المريض و المستحاضة خوفا من السراية و يتوقع برئها، كما يشهد لذلك معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها» [١].
و بما أنّ مناسبة الحكم و الموضوع إقامة الحدّ عليها بعد انقطاع الدم للتحفظ على خوف السراية، تكون مختصة بصورة كون الحدّ جلدا، خصوصا بملاحظة معتبرته الثانية المروية في الفقيه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أتى أمير المؤمنين ٧ برجل أصاب حدّا و به قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين ٧: «أقرّوه حتى تبرأ لا تنكؤها عليه، فتقتلوه» [٢]، حيث إنّ ظاهرها لزوم التأخير في إجراء الجلد، للتحفظ على حياته و ان لا يقتله الحد.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣: ٣٢١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٤: ٣٢٢.