کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠١ - ما يترتب على انتهاء الوقف
٢ـ قد يرجع الثمن أو العين إلى الواقف.
٣ـ وقد يرجع الثمن إلى بيت مال الفقراء، أو بيت مال المسلمين.
٤ـ وقد يرجع الثمن إلى المبرّات.
وتفصيل ذلك:
١ـ رجوع الثمن عند البيع إلى الموقوف عليهم:
قال صاحب الجواهر+: انه متى جعل الواقف هيئة الموقوف عنواناً في وقفه، فذهبت الهيئة بطلت الوقفيّة المقتضية لتحبيس الأصل، وجاز البيع للموقوف عليهم لا للواقف، كما اوضحناه في كتاب البيع[١].
وفي كتاب البيع في الوقف الذي كان على عنوان معين كالبستانية، والنخلة التي وقفت للانتفاع بثمرتها، فخربت البستانية، وكُسرت النخلة، فخرجت العين عن عنوان الوقف، قال صاحب الجواهر: ثم على فرض بطلان الوقف بذلك، فهل يعود للواقف وورثته كالوقف المنقطع، أو للموقوف عليه وورثته؟ وجهان ينشآن:
من الخروج عن ملك الواقف ودخوله في ملك الموقوف عليه بالوقف، وانّما منعه من التصرف بغير[٢] الانتفاع المنافي لبقاء العين في الملك ما دام قابلاً لتلك المنفعة، فمع فرض ذهابها وبطلان الوقف بذلك يبقى مملوكا له من غير منع، يتصرّف به كيف يشاء.
ومن أنّ خروجه عن ملكه كان على الوجه المذكور لا مطلقاً، فمع فرض
[١] جواهر الكلام ٢٨: ١١١.
[٢] حسب السياق: كلمة المنافي صفة له (التصرّف) واذا كانت صفة لـ (الانتفاع)، فينبغي حذف كلمة (غير).