کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٥ - انقراض الموقوف عليهم
في نحو المفروض لظهور لفظ الردّ في ذلك، وكذا الورثة، إذ لو كان المراد خصوص الباطل من أول الامر لكان الردّ فيه على الواقف الذي لم ينتقل عنه حتى يردّ عليه، فتأمل جيداً...»[١].
اذن المؤقت في الصحيحين الوقف الذي فيه موقوف عليه فهو واجب على الورثة وكل وقف كان له موقوف ثم انقرض فهو باطل عند الانقراض ويرجع الى الورثة (ورثة الواقف).
نعم هناك من استشكل في رجوع الملك (الذي خرج بالوقف الى آخرين) الى ورثة الواقف، فقال: «إنّ ملك العين لايكون الى أمد، وأنها (العين) متى خرجت عن ملك المالك يحتاج عودها الى سبب جديد»[٢].
وقد أجاب عن هذا الاشكال صاحب الجواهر فقال: «إن هذا الاشكال كالاجتهاد في مقابلة النصّ والفتوى في الوقف الذي قد شرّع نقله على هذا الوجه، ولذا تتغيّر بتغيير الاوصاف التي منها الحياة والموت والفقر والغنى والعلم والجهل، وغير ذلك، وفي الجميع يتلقى الثاني الملك عيناً ومنفعة من الواقف لا من زائل الوصف.
وحينئذ فلا بأس في مفروضنا من دعوى كون العين المملوكة للموقوف عليه المفروض انقراضه ما دام موجوداً مثلا، وبعده تعود الى الواقف، لأن عقد الوقف بعد فرض مشروعيته على هذا الوجه إنما اقتضى نقلها (العين) عن المالك ما دام الموقوف عليه غير منقرض، ومتى صار غير مؤقت صار باطلا
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٥٣ ـ ٥٧.
[٢] المصدر السابق نفسه.