کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٢ - الوقف على الذريّة
وأما الزيدية: فقال في التاج المذهّب: ويصح الوقف على الاولاد: لكنه على ضربين:
أما الأوّل: (وهو الخلاف الأوّل) فهو أن يكون لفظ الاولاد مفرداً كوقفت على أولادي أو أولاد فلان ولم يذكر أولاد أولاده بعطف ولا ما يجري مجراه كبطن بعد بطن فهو على صورتين: وقف عين ووقف جنس.
الاولى: وقف العين، وهو أن يعيّن الموقوف عليهم كعلى هؤلاء أو على حسين وأحمد وعلي من أولادي أو من أولاد فلان، فيكون لهم فقط على الرؤوس لا لغيرهم، ولا يدخل فيهم مَنْ ولد بعد ذلك ولو كان حملا عند الوقف، بل ولو كان موجوداً حيث خصّ غيره.
ومَنْ مات منهم فحصته لورثته بالسبب والنسب على حسب إرثهم في الملك لا لسائر إخوته إلّا أن يشاركوا في الارث فبحسبه.
الصورة الثانية: وقف الجنس، وهو أن يقول على أولادي أو على أولاد فلان من دون تعيين يوصف ولا إشارة، فيكون لاول درجة من الأولاد بالسوية بين الذكر والانثى من غني وفقير وحرٍّ وعبد وذمي، ويدخل بالوقف لا بالارث مَنْ ولد له أو ثبت نسبه بالدعوة، بل ولو كان عند الوقف حملا فانه يدخل في الوقف مَنْ هو موجود من أولاده ويخرج مَنْ مات منهم ويكون نصيبه لمن بقي من إخوته لا لورثته إلّا أن يموت بعد ظهور الغلّة ولو لم تدرك فلورثته وتبقى الى الصلاح بالاجرة للبطن الثاني، ويقضى منه ديونه ونحو ذلك.
وإذا مات الآخر من أهل الدرجة الأولى انعطف الوقف على ورثتهم جميعاً ويقسّم بين ورثة كل واحد عند موته لا عند موت الآخر، فتدخل الزوجات وغيرهن من ورثته عند موته ممن هو موجود أو قد هلك ويكون انتقاله إليهم