کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٣ - الوقف على الذريّة
بالارث لا بالوقف.
مثال ذلك: لو كان الأولاد حال الوقف الذكر والانثى أربعة كان الوقف على عدد رؤوسهم أرباعاً، ويدخل مَنْ يولد بعد فيشارك من يوم العلوق، فإن ولد اثنان صار بينهم أسداساً وقس على ذلك فإن مات أحد الأربعة صار نصيبه لباقي إخوته الثلاثة، ويكون الوقف بينهم أثلاثاً، فإن مات الثاني قسّم بين الثالث والرابع نصفان، فإن مات الثالث أخذ الرابع الكل وهو الباقي من الأولاد. فإن مات الرابع وهو آخر الاولاد انعطف الوقف لورثة كل واحد من الأربعة حصته فيصير أرباعاً كما كان أولا، ينتقل إلى البطن الثاني بالارث ويدخل في ذلك الزوجات وأولاد البنات، حتى لو كانت زوجة الذي مات أولا باقية أو قد ماتت أخذت بقدر ميراثها منه، وإذا كانت له بنت أخذت ميراثها، وإذا ماتت ورثها ولدها من ذلك الوقف، ومن كان قد مات من ورثة الأول صار نصيبه لمن يرثه... وضابطه: أنه ليس بوقف إلّا في أول درجة فقط، وأما من بعدهم فينتقل الى ورثة كل واحد على حسب الميراث عند موته لا عند موت الآخر، إلّا أن الاصل قد حبّس عن البيع ونحوه لا القسمة فتجوز.
وأما الضرب الثاني: (وهو الخلاف الثاني) وهو إذا ذكر الاولاد في الوقف بلفظ (مثنى فصاعداً) مما يفيد ترتيباً أما «بالفاء أو ثم» نحو وقفت على أولادي فأولادهم أو ثم أولادهم أو زاد فقال: فأولاد أولادهم أو ثم أولاد أولادهم، فان الوقف في صورتي المثنى أو المكرر بالفاء أو ثمّ يكون (لهم) أي للبطن الأعلى من أولاده ما تناسلوا مرتبّاً ويدخل في ذلك أولاد البنات، ولايدخل فيه أحد من البطن الأسفل حتى ينقرض البطن الأعلى، ويكون حكم البطن الثاني حكم الأول بعد انقراضه ثم كذلك ما تناسلوا، لايأخذ الأسفل مع الأعلى شيئاً ويكون