کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧١ - الوقف على الذريّة
ثم قال وعلى أعقابهم، قال صاحب المقدمات: ظاهر مذهب مالك: دخول البنات كما لو سمّى، ولأنه نصّ على الانثى ثم نصّ على أولادهم فدخل ولد البنات بالنصّ لابالتأويل.
وخرج من قول مالك: إذا حبّس على ولده الذكر والانثى، ومن مات منهم ولده بمنزلته.
قال مالك: ليس لولد البنات شيء، لأن ولد البنات لايدخلون ههنا.
وهو تخريج ضعيف، لأن قوله فولده بمنزلته محمول على البنات لمن يتناوله الوقف[١].
٦ـ إذا قال: وقفت على أولادي ويسميهم باسمائهم ذكورهم وإناثهم ثم يقول وعلى أولادهم.
قال صاحب المقدمات: يدخل ولد البنات عند مالك وجميع أصحابه لنصّه على كل واحد وولده ومع النصّ لا كلام.
وعن ابن زرب: عدم الدخول.
قال صاحب المقدمات: وهو خطأ صراح لان ابن زرب قاسه على صورة عدم التنصيص وهو قياس فاسد. وهذا اللفظ أقوى من لفظ الضمير لاحتمال عود الضمير على بعض ظاهره، وهذه تسمية صريحة.
ولو كرر التعقيب: لدخل ولد البنات الى الدرجة التي انتهى اليها المحبِّس على ما قاله الشيوخ خلاف قول مالك على ما تقدم[٢].
[١] الذخيرة ٦: ٣٥٥ نقلا عن المقدمات ٢: ٤٣٤.
[٢] الذخيرة ٦: ٣٥٥ نقلا عن المقدمات ٢: ٤٣٥ و٤٣٦.