دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٦ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
القول بأن القدر المعلوم من ذلك هو المتنجس الثاني دون ما يتسلل منه، مضافا إلى أن الاتكال في السراية بالنسبة إلى الوسائط يكون بالإجماع، فإذا قام الإجماع فالأمر سهل [١].
فمن ذلك كله ظهر ان المحدث الكاشاني هو المتفرد في هذا القول، و أما غيره فكلامه إما أن لا يكون صريحا في هذا القول و لا ظاهرا فيه أو هو صريح أو ظاهر في غيره فافهم.
هذا كله في الاحتمالات من حيث استعراض أقوال هؤلاء الأعلام. و أما المسألة نفسها من حيث الأدلة فالاحتمالات الموجودة فيها ثلاثة: عدم الانفعال بقول مطلق، و الانفعال في الواسطة الأولى، و عدم الانفعال إذا كانت الواسطة من الجوامد. و لا محالة يكون مستند هذه الاحتمالات أو الأقوال الأخبار الموجودة في المقام.
ثم إن الأخبار الواردة في الباب على طوائف (منها) ما تصلح أن تكون مستندا لصاحب المفاتيح حيث أن ظاهرها يثبت عدم تنجيس المتنجس، (و منها) ما تصلح أن تكون مستندا للمشهور و ان المتنجس ينجس بقول مطلق، و الى الآن لم أعثر على مدرك للقول بأن الواسطة الأولى منجسة دون سائر الوسائط، (فمن الطائفة الأولى) صحيحة العيص: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر و قد عرق ذكره و فخذه؟
[١] لا يخفى ان هؤلاء الأساطين- و هم كاشف الغطاء، و المقدس، الكاظمي، و صاحب الجواهر (قدس أسرارهم)- متأخرون عن السيد الصدر، فكيف لم يتعرضوا لكلامه و لا لكلام ابن إدريس و جعلوا كلامهم مقصورا على صاحب المفاتيح مع ان المقدس الكاظمي هو تلميذ السيد الصدر، كما ينقله المرحوم القمي في الكنى و الألقاب في ترجمته ان كان معظم قراءته على السيد الصدر، و القمي، و الأستاذ الأكبر. بل عبر صاحب الجواهر بأنه تفرد في هذا القول