دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٥٩ - (مسألة- ٥) يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات
و الأولى ان يطرح فيها التراب من غير ماء (١) و يمسح به ثم يجعل فيه شيء من الماء و يمسح به، و ان كان الأقوى كفاية الأول فقط بل الثاني أيضا
و المنتهى و التذكرة و الذكرى و غيرهما قوله: «مرتين» بعد قوله: «ثم بالماء».
٢- الرضوي: «ان وقع كلب في الماء أو شرب منه أهريق ذلك الماء و غسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب و مرتين بالماء» [١] و نحوها عبارة الصدوق في المقنع بزيادة قوله: «ثم يخفف في الآخر».
٣- و عن الغوالي عنه (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن (أولاهن) بالتراب» [٢].
و عنه (صلى اللّه عليه و آله): «طهور انائكم إذا ولغ فيه الكلب ان يغسل بالتراب ثم بالماء» [٣] و نقله في التذكرة عنهم. و روى الفضل عن ابي عبد اللّه (ع) في و لولوغ الكلب في الإناء قال: «اغسله بالتراب مرة ثم بالماء مرتين».
و من جميع ما ذكرنا يظهر قوة وجود المرتين في الصحيحة و قد قواه في المستدرك و بذلك يتعين لك الوجه الأول- و هو جريان مطلق حكم الآنية في الولوغ- غير ان الأولى تتبدل بالتعفير.
(١) و قد استدلوا لتعين التراب الخالص بإطلاق لفظ التراب و- حينئذ- لو خلط بالماء بحيث لا يخرجه عن الترابية بل لا يكون إلا النداوة غير المنافية لصدق كونه ترابا لا بأس به، و اما من يقول بالثاني فقد استدل باستعمال الغسل فيه، ثم ان كان ذلك نظير قوله اغسله بالسدر أو بالكافور. فلو كان الخلط بمثل السدر و الكافور لكان الغسل حقيقيا، و لكن الظاهر انهم في المقام
[١] المستدرك، الباب ٤٣ من أبواب النجاسات- الحديث ١
[٢] كنز العمال ج ٥ ص ٨٩، الرقم ١٨٨٨
[٣] كنز العمال ج ٥ ص ٨٩، الرقم ١٨٨٤