دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٥ - (مسألة- ١٥) في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى اشكال
..........
العبادات لدليل يخصها دون الوقف» إلخ، إذ لا دليل على كون اشتراط الايمان مختصا بما هو غير الوقف من العبادات. نعم ما أفاده أخيرا من الدعوى على عدم اعتبار الايمان في صحة الوقف هو العمدة في التخصيص، و خروج الوقف عما- دل على فساد عبادة الذمي و المخالف، فإنه مقابل لجميع العبادات و لا خصوصية لما هو غير الوقف على وجه يكون الدليل خاصا به دون الوقف، إلا ان ثبوت الإجماع في مطلق الوقف لا يوجب الصحة في خصوص المساجد، إلا ان يدعي الإجماع فيها أيضا مؤيدا بما تراه من الاخبار الواردة في أحكام المساجد غير حرمة التنجيس، و وجوب التطهير، فأما لو قلنا ببطلان وقف مساجد المخالفين لم يبق لها مورد الا المساجد التي أوقفها الشيعة الإمامية، و هي في ذلك العصر قليلة جدا على وجه يمكن القول بعدم وجودها.
قال في الجواهر في كراهة التطليل من أحكام المساجد: نعم ظاهر السابق عدم الكراهة في الصلاة إلا ان في المساجد التي ظللها أهل الخلاف، لعدم قيام العدل و إفضائها إلى ترك المساجد رأسا، و كأنه (ع) لمعروفية المساجد في ذلك الزمان لهم و انه ليس للشيعة مسجد يعرفون به أطلق الحكم المزبور انتهى- بل الذي يظهر من الجواهر في- كتاب العتق- ان صحة وقف مساجدهم مسلم لا ريب فيه. قال في ذيل البحث عن صحة العتق من الكافر ما هذا لفظه: فالتحقيق عدم صحته من الكافر مطلقا خصوصا مع استلزامه للولاء الذي هو سبيل على المسلم لو كان العبد مسلما، بل المتجه عدم صحته من غير المؤمن بناءا على أنه من العبادات، الا اني لم أجد من تعرض له، بل لعل السيرة القطعية تقضي خلافه، و يمكن التزام خروج ذلك كالمساجد منها من بين العبادات إلا انه كما ترى و اللّه العالم.
هذا كله- مضافا- إلى ما يشهد به بعض تلك الأخبار من ترتيب، الأثر