دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٤٧ - (مسألة- ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل
..........
و ما عن الحلبي: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن بول الصبي؟ قال:
«تصب الماء فان كان قد أكل فاغسله غسلا، و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء».
و نحوه ما في الرضوي: «و ان كان بول الغلام الرضيع تصب عليه الماء صبا، و ان كان قد أكل فاغسله و الغلام و الجارية سواء».
و قد حمل الجماعة موثقة سماعة عن بول الصبي يصيب الثوب؟ فقال (ع):
«اغسله» قلت: فان لم أجد مكانه؟ قال: «اغسل الثوب كله» على الصبي المتغذي، و حكموا روايات التعدد على إطلاق قوله (ع): «اغسله» فعلى هذا يكون تمام الاستناد في كفاية الصب على ما في روايات الحسين، و رواية الحلبي، مع إمكان المناقشة في رواية الحلبي بأنها إنما وردت في مقام بيان خفة بول الصبي و كفاية الصب فيه و عدم احتياج تطهيره الى الغسل، فليست في مقام بيان كفايته من حيث الوحدة و التعدد، فان تمت المناقشة و سقط الإطلاق فإن الأمر يدور بين ان نحكم أدلة التعدد عليه، أو ان نقول انها غير محكمة فيه، لأنها واردة في خصوص بول الصبي و لا أقل من إجمالها و المرجع- ح- الى استصحاب النجاسة فالعمدة ما اشتملت عليه رواية الحسين لأنها واردة في سياق التعدد، و مع ذلك لم تذكره فهي تدل على كفاية الصب و ان كان مرة واحدة.
و هذا انما يتم إذا كان صدرها مع ذيلها رواية واحدة و صادرة عن الامام- ٧- دفعة واحدة ليكون ذكر التعدد في السابقين دليلا على الاكتفاء بالوحدة في الثالث، و لكن الظاهر منها انها روايات ثلاث جمعها جامعها في كتاب أو نقل واحد، و لا أقل من الشك في كونها رواية واحدة- و حينئذ- لا يكون في البين إلا الإطلاق، فاما ان نلتزم بحكومة روايا- التعدد عليه مثل