دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩٧ - (مسألة- ١٣) الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس
[ (مسألة- ١٢) يشترط في تنجيس الشيء بالملاقاة تأثره]
(مسألة- ١٢) قد مر انه يشترط في تنجيس الشيء بالملاقاة تأثره، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا- كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلل أصلا- يمكن ان يقال أنه لا يتنجس بالملاقاة و لو مع الرطوبة المسرية و يحتمل ان تكون رجل الزنبور و الذباب و البق من هذا القبيل (١).
[ (مسألة- ١٣) الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس]
(مسألة- ١٣) الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس (٢) فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و ان لاقت الدم في باطن الأنف. نعم لو ادخل فيه شيء من الخارج و لاقى الدم في الباطن فالأحوط فيه الاجتناب.
(١) قد مر الكلام في هذه المسألة بأن الأشياء التي لا تصل إليها الرطوبة لوجود حائل من قبيل الدهن لا تتأثر بالنجاسة، و قد ذكروا أن رجل الذباب و أمثاله من هذا القبيل، و مقتضى ذلك أنه إذا تنجست أيضا لا تطهر لعدم سراية الماء إليها، و لكن السيد (قده) أفتى في المسألة ٣٥ في المطهرات بأن اليد الدسمة إذا تنجست تطهر في الكثير و القليل إذا لم يكن لدسومتها جرم، و كأنه لاكتفائه في مقام التطهير بوصول الماء الى المحل المتنجس، و الدسومة- مع فرض وجود الجرم- لا تكون مانعة من الوصول، بخلاف صورة التنجيس إذ لا يكفي فيه مجرد اتصال الرطوبة بالمحل بل لا بد من انتقال أجزاء منها اليه، و الدسومة- و ان لم تكن مانعة من الوصول- و لكنها مانعة من الانتقال. و هذا ممنوع إذ لا يعتبر في التنجيس أكثر من اتصال النجس بالمحل، فالتفرقة بينهما لا يتضح لها وجه- فتأمل.
و أما رجل الذباب و أمثاله فلا أشكال بتقبله للتأثر بالرطوبة، و قد يحس الإنسان برطوبتها.
(٢) قد أشرنا إلى تفصيل المسألة فيما تقدم في الجزء الأول، و حاصل