دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٢ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
و ان التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها و ان بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة (١) و ان كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة.
الإعادة عند انكشاف الخلاف».
و قد أفاد أيضا في صحيحة مسلم ان الشرط وارد مورد الغالب، بمعنى ان المتردد في اصابة الجنابة لثوبه غالبا ينظر اليه، فمجرد احتمال طرو النجاسة يوجب النظر للثوب غالبا، و ليس هذا قيدا احترازيا. و يرده ان ظهور الشرط انما يكون في الشرطية، و لا دليل على رفع اليد عن هذا الظهور- فتأمل.
و قد اعترف (قده) بظهور رواية الصيقل في التفصيل، و لكنه نزلها على ما لو كان الثوب من أطراف الشبهة المحصورة فلا يجوز الصلاة فيه الا بعد الفحص لكن يخرج عن أطراف العلم الإجمالي، حيث ان السؤال و الجواب ظاهر في الجنابة غير العمدية. و- يرده- أيضا ان الرواية لا ظهور لها أصلا في كون المورد من موارد العلم الإجمالي، بل هو ظاهر في العلم التفصيلي.
و اما إعراض الأصحاب عن الجميع فلا يكشف عن ضعف سند الجميع، كيف و فيها رواية زرارة، و محمد بن مسلم، و غيرهما. نعم يمكن القول باعراضهم عن دلالتها مضافا الى ما نقل في الجواهر من نقل مثل هذا القول عن الصدوق (قده) في الفقيه، و عن الشيخ (قده) في التهذيب و عن الشهيد في الدروس و الذكرى، و مع قول الصدوق، و الشيخ (قدهما) كيف يمكننا القول بإعراض الأصحاب عن هذه الروايات بل ينجبر ضعفهما بعملها (قدهما). فالإنصاف ان القول بالتفصيل موافق لما اقتضته الأدلة و لا يبقى إلا القول بأنه خرق للإجماع- كما ذهب اليه صاحب اللوامع (قده) فتأمل.
(١) قد يتراءى في بدو النظر ان هذه المسألة محكومة بما حكم به في المسألة السابقة فيما إذا علم بالنجاسة بعد الفراغ و لكن الأمر ليس كذلك، و لذا التزم المصنف (قده) في المقام بوجوب الإعادة مع التزامه في المسألة السابقة بعدم وجوبها