دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٤٦ - (مسألة- ٤) الحصى و التراب و الطين و الأحجار و نحوها
[ (مسألة- ٤) الحصى و التراب و الطين و الأحجار و نحوها]
(مسألة- ٤) الحصى و التراب و الطين و الأحجار و نحوها ما دامت واقعة على الأرض هي في حكمها (١)، و ان أخذت منها لحقت بالمنقولات و ان أعيدت عاد حكمها، و كذا المسمار الثابت في الأرض أو البناء ما دام ثابتا يلحقه الحكم و إذا قلع يلحقه حكم المنقول، و إذا أثبت ثانيا يعود حكمه الأول و هكذا فيما يشبه ذلك
باعتبار كثرته؟ الا انه لو سلم فإنما هو بالنسبة إلى المجموع دون كل جزء.
أما الإجماع على خروج مثل الآنية و الثياب فغير نافع فيما نحن فيه، إذ لم يعلم شموله لمثل اجزاء البيدر كالسنبل، و لو سلم فإنما هو فيما لو لم تكن السنبلة جزء من البيدر اما مع كونها جزء منه فيمكن القول ببقائها تحت إطلاق رواية الحضرمي، و مع ذلك كله فالذوق لا يساعد على ذلك و الفقهاء لم يلتزموا بهذه التوسعة، و لذا قال المصنف «مشكل».
(١) لا إشكال في ثبوت الطهارة إذا صدق على الشيء انه ارض، و كلما ذكره المصنف- (قدس سره)- في هذا المقام انما يكون من الأراضي ما دام فيها و أما عند الانتقال فلا شبهة في عدم صدق الأرض عليه بل هو تابع لما صدق عليه من المنقولات، فاذا عاد إلى الأرض و صار منها تابع حكمها، فالميزان على الصدق العرفي، و لكن إذا تنجس عند ما كان منقولا كالمسمار و صار متنجسا عند الحداد فوقع على الأرض و صار من الأرض- فحينئذ- هل يطهر باشراق الشمس عليه؟ و المصنف (ره) لم يتعرض لهذا النوع، و الظاهر ان الحكم بالطهارة مشكل و لعله لم يلتزموا بالطهارة في طهارة الأرض لباطن النعل، فإنهم يلتزمون بالطهارة عند صيرورة باطن النعل متنجسا بالمشي على الأرض، و أما إذا كان نجسا من الخارج فمشى على الأرض فلا يكون المشي على الأرض موجبا لطهارته، و في المقام أيضا كذلك الأرض التي تنجست ببول أو غيره تطهر باشراق