دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٤ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
(الطائفة الثانية) و هي تدل على عدم البطلان، و فيها روايتان:
١- عن السرائر عن ابن سنان عن ابي عبد اللّه- ٧- قال:
«إذا رأيت في ثوبك دما و أنت تصلي و لم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك، فاذا انصرفت فاغسله، و ان كنت رأيته قبل ان تصلي و لم تغسله ثم رأيته بعد و أنت في صلاتك فانصرف و اغسله و أعد صلاتك» [١].
٢- عن داود بن سرحان عنه في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما؟ قال (ع): «يتم» [٢].
(الطائفة الثالثة) و هي التي يمكن ان يقال فيها انها شاهدة جمع بين الطائفتين، و هي رواية واحدة، رواها المشايخ الثلاثة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) انه قال له: الدم يكون في الثوب علي و أنا في الصلاة؟ فقال (ع): ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صل في غيره، و ان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك و لا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، و ما كان أقل من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره، و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله و صليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه» و زاد الصدوق (قده) «و ليس ذلك بمنزلة المني و البول» ثم ذكر المنى و شدد فيه و جعله أشد من البول ثم قال (ع): «ان رأيت المني» إلى أخر ما تقدم في الطائفة الأولى.
ثم ان من قال بالبطلان و وجوب الإعادة يعتمد على الطائفة الأولى و يحمل الطائفة الثالثة على صورة ما إذا كان الدم أقل من الدرهم أو كان الأمر بالإتمام بعد الإزالة، و الحمل الثاني لا يلائم رواية ابن سنان لما فيها من التصريح بكون
[١] الوسائل الباب ٤٤- من أبواب النجاسات الحديث- ٣
[٢] الوسائل الباب ٤٤- من أبواب النجاسات الحديث- ٢