دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٢ - (مسألة- ٦) إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما كفى في ثبوتها
[ (مسألة- ٦) إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما كفى في ثبوتها]
(مسألة- ٦) إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما كفى في ثبوتها (١) و ان لم تثبت الخصوصية، كما إذا قال أحدهما: «ان هذا الشيء لاقى البول» و قال الآخر: «انه لاقى الدم» فيحكم بنجاستة، لكن لا تثبت النجاسة البولية و لا الدمية بل القدر المشترك بينهما لكن هذا إذا لم ينف كل منهما قول الآخر بأن اتفقا على أصل النجاسة، و ما إذا نفاه كما إذا قال أحدهما: «انه لاقى البول» و قال الأخر: «لا بل لاقى الدم» ففي الحكم بالنجاسة اشكال.
الملزوم ننتقل إلى لازمه، كما إذا أخبر بحياة زيد فقد ثبت بقاء حياته، و بعد ثبوت كونه حيا ينتقل إلى لازم بقائه و هو نبات اللحية، فنرتب أثر نبات اللحية و لكنه متوقف على كون الحياة ذات أثر ليكون أثرها مصححا لثبوتها بالأخبار، إذ لو لم يكن لها أثر لم يجز التعبد به، و بعد الثبوت عندنا ننتقل إلى لازم الحياة و هو نبات اللحية. و أما إذا لم يكن للحياة- التي هي الملزوم- أثر شرعي عندنا فكيف يجوز لنا التعبد بها لننتقل إلى لازمها- الذي هو نبات اللحية.
و الظاهر أن ما نحن فيه من هذا القبيل، لأنه قد فرضنا ان الملاقاة لا أثر لها في حد نفسها، و الأثر- و هو وجوب الاجتناب- مترتب على لازمها الذي هو النجاسة للملاقي بالكسر، فلا يمكن إثبات ذلك إلا بدعاوى أخر مذكورة في محلها من بيان الوجه في بقية الأمارات- فراجع.
(١) اعلم أن الاختلاف في السبب يتصور على نحوين- أولهما- أن لا يكون في البين إلا ملاقاة واحدة تخيل أحدهما أنها ملاقاة للدم، و تخيل الآخر أنها ملاقاة للبول، و لازم كلام كل واحد منهما تكذيب الآخر في جهة السبب و إن السبب لم يكن ذلك الذي توهمه الآخر، و لا فرق في ذلك بين أنحاء التكذيب بين التصريح به أو الدلالة عليه التزاما و (ثانيهما) احتمال وقوع ملاقاتين، فلا تكون