دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٥ - (مسألة- ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس
..........
و التزم بالتخيير.
و قد تؤخذ الطائفة الثالثة شاهدة جمع بين الطائفتين، فتحمل الأولى على ما إذا كان مضطرا إلى لبسه لبرد أو نحوه، و تحمل الثانية على صورة التمكن من نزعه. (و لا يخفى ما فيه) لأنه انما يتم إذا كان مضطرا بالنسبة إلى لبسه لا انه مضطر إلى الصلاة مع الساتر، مع إمكان تقييد الطائفة الأولى بهذه الصورة.
أما دعوى كون الاضطرار في هذه الأخيرة- على ما فرضه السائل من عدم الساتر غير ذلك الثوب- فيبعد لكون التقييد- حينئذ- من قبيل التأكيد لما فرضه السائل، و هو بعيد فان الظاهر من أمثاله هو التأسيس.
و أما تقييد تلك الطائفة- و ان كان بالنسبة إلى قسم منها ممكن- و لكن بعض الطائفة الأولى آب عن التقييد، لكونه واردا مورد التمكن من نزعه و هو صحيح علي بن جعفر، لتضمنه السؤال عن الصلاة عريانا، فدل على تمكنه من الصلاة عريانا، فهي- حينئذ- نص في المورد- أعني صورة التمكن من نزعه و الصلاة عريانا- و مع ذلك حكم الامام (ع) بأنه يصلي فيه. فتكون مباينة لحصر الجواز بصورة الاضطرار و انه عند عدم التمكن يصلي عاريا، فالأولى ان نقول انه عند التمكن من الصلاة عاريا يصلي فيه، و مفاد الأخيرة انه عند التمكن و عدم الاضطرار لا يصلي فيه بل يصلي عاريا، و لا أقل من تساقطهما، و كذلك صحيحة عبد الرحمن المتقدمة.
أما دفع التعارض بينهما بحمل الاضطرار في الطائفة الثالثة على الاضطرار العرفي و حمل التمكن في رواية علي بن جعفر على التمكن العقلي فبعيد جدا. ثم بعد تساقط هذين يبقى الباقي من مطلقات الطائفة الثالثة فيقع التعارض بينهما في صورة التمكن، فمقتضى إطلاق الأولى هو الصلاة فيه و مقتضى الثانية هو