دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤١٤ - (الثاني) من المطهرات الأرض
و لا فرق في الأرض بين التراب و الرمل و الحجر الأصلي، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر (١) بل الآجر و الجص و النورة (٢).
من البسط بالتراب و مشى عليه فالظاهر الكفاية- فلاحظ.
(١) لإطلاق الأدلة، فإن النقل لا يوجب عدم صدق الأرض عليه، و ان تعبير بعضهم بالتراب انما يكون لأجل غلبة التعبير عن الأرض بالتراب أو لما عبر في النبويين به، فاتباعا لهما عبروا بذلك و إلا فلا خصوصية له.
(٢) لا إشكال انه يصدق على هذه الأشياء الأرض قبل الطبخ، و أما صدق الأرض عليها بعده ففيه اشكال. و لا يخفى ان المقام و مسألة جواز التيمم و السجود يرتضعان من ثدي واحد- و هو اعتبار الأرض- و لكن الماتن (قده) أفتى في باب التيمم بقوله: «لا يجوز في حال الاختيار التيمم على الجص المطبوخ و الخزف، و الرماد. و ان كان من الأرض» و في باب السجود قال: «لا يجوز السجود في حال الاختيار على الخزف، و الآجر، و النورة، و الجص المطبوخين و قبل الطبخ لا بأس به» و ظاهر قوله في المقام الاكتفاء بالآجر و الجص و النورة و لو كانت مطبوخة، و الظاهر عدم وضوح فرق بين هذه المقامات، إذ لو كان الإطلاق محكما فيجب الحكم بالجواز في الجميع و الا توقفت المسألة في الموارد الثلاثة.
ربما يقال تأييدا للإطلاق: أن غلبة الوجود في الطرق و الأزقة التي يمر عليها الناس توجب ذلك. و لكن لا يخفى ما فيه، إذ لو كان المقصود هو الفرش بالأحجار و الآجر و غيرهما فلا ريب في عدم وجوده في زمان صدور هذه الاخبار، و ان كان المراد هو انتشارها في الطرق فلا ريب في عدم غلبته.
ثم انه لو وصلت النوبة الى الأصل العملي فاستصحاب نجاسة الرجل يثبت بقاء النجاسة، و لا يجرى استصحاب كون المورد قبل الطبخ مطهرا، و ذلك ليس لأجل كونه تعليقيا لما عرفت في تراب التعفير لو كان نجسا عدم كونه