دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٣ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
و على كل حال فقد وقع الكلام بين الأعلام- (قدس اللّه أسرارهم)- فمنهم من ذهب إلى وجوب الإعادة، و منهم من ذهب إلى عدم وجوبها، و منهم من فصل بين إمكان التبديل و عدم إمكانه، و منشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في هذا المضمار، و هي على طوائف ثلاث كلها تلائم ما التزمنا به من التفصيل بين الفاحص و غيره، فعليك بالتأمل في الاخبار:
(الطائفة الأولى) و تدل على وجوب الإعادة، و هي:
١- صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة المتضمنة لقوله (ع): «لا يؤذنه حتى ينصرف» [١] بدعوى انه يستفاد منها انه لو أخبره في الأثناء لوجب عليه قطع الصلاة و الإعادة.
٢- رواية أبي بصير فيمن صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به؟
قال (ع): «عليه أن يبتدئ الصلاة» و سألته عن رجل صلى و في ثوبه جنابة، أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم؟ قال (ع): «مضت صلاته» [٢].
٣- ما اشتملت عليه رواية زرارة من قوله: ان رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟ قال (ع): «تنقض الصلاة و تعيد» [٣].
٤- رواية محمد بن مسلم المشتملة على انه ذكر المني و شدد فيه ثم قال: «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و ان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه و صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك، و كذلك البول» و في الآخر المروية وحدها: «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة.» [٤].
[١] الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب النجاسات- الحديث ١
[٢] الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب النجاسات- الحديث ٢
[٣] الوسائل، الباب ٤٤ من أبواب النجاسات ١
[٤] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب النجاسات- الحديث ٢