دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥١٤ - (مسألة- ٩) إذا زالت حموضة الخل العنبي و صار مثل الماء لا بأس به
..........
و يمكن ان يستدل بروايات ثمانية على ما ذهب اليه ابن حمزة من ان الغليان بنفسه يوجب الحرمة و النجاسة و لا يطهره ذهاب الثلثين و ينحصر تطهيره بالتخليل لأن ما نش بنفسه خمر مسكر، بخلاف ما غلى بالنار فإنه لا بأس به- يعنى انه لا يكون خمرا- و لكن وردت الاخبار بحرمته أو نجاسته و ان ارتفاع ذلك بذهاب الثلثين، و الروايات هي:
١- الرضوي: «إن نش العصير من غير ان تصيبه النار فدعه حتى يصير خلا» [١] فان الظاهر هو ان النش إذا كان بنفسه فلا علاج له سوى التخليل و أما إذا نش بالنار فله حكم آخر. و من ذلك نستظهر ان الشمس ملحق بالهواء، إذ يصدق عليه انه لم تمسه النار و كل ما لم تمسه النار لا يطهر الا بالتخليل.
٢- محمد بن الهيثم عن رجل عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته ان يشربه صاحبه؟ فقال- ٧-: «إذا تغير عن حاله و غلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» [٢] و الظاهر منه ان الحكم منوط بالطبخ بالنار.
٣- موثقة ذريح: «إذا نش العصير أو غلى حرم» [٣].
٤- محمد بن مسلم عن نبيذ قد سكن غليانه؟ فقال- ٧-: قال رسول اللّه ٦: «كل مسكر حرام» [٤].
٥- عبد الرحمن: سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي ثم يسكن؟ فقال- ٧-: «كل مسكر حرام» [٥]. فإطلاق المسكر عليه- مع انه غلى بنفسه- يشهد بأنه مسكر و لا يطهره الا التخليل.
٦- ما ورد في نبيذ أهل الكوفة: الرازي حب يؤتى به من العصير
[١] المستدرك- الباب ٢١ من أبواب الأشربة المحرمة- الحديث ١
[٢] الوسائل الباب ٢،- من أبواب الأشربة المحرمة
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب الأشربة المحرمة
[٤] الوسائل الباب ٢٥- من أبواب الأشربة المحرمة
[٥] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الأشربة المحرمة