دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٣٣ - الثالث من المطهرات الشمس
و كذا الظروف المثبتة في الأرض، أو الحائط، و كذا ما على الحائط و الابنية مما طلي عليها من جص، و قير و نحوهما (١) عن نجاسة البول.
المتعارضين في مورد الاجتماع.
نعم لا يبعد ترجيح التصرف في الثاني بحمله على صورة ما إذا جففه غير الشمس ثم أشرقت عليه الشمس من دون رطوبة، لظهور صحيحة زرارة في كون الشمس مجففة لنفس البول، و لا نظر فيها لما إذا أريق عليه الماء أو عدم إراقته- فلاحظ.
(١) هذا هو المقام الثاني من البحث و هو الحديث عن المطهر بالفتح- فنقول: لا إشكال في دخول الأرض نفسها و عليه الإجماع، و ما عن المهذب من الخلاف فيه لم يثبت. أما غير الأرض من غير المنقولات- مما ذكرها المصنف (ره)- فعمدة ما يمكن الاستدلال به هو رواية الحضرمي بضم ما عن الفقه الرضوي من إخراج الثياب، و لو بدعوى انه يستفاد من مقابلتها بالأماكن هو ان مركز التقابل قابلية النقل و عدمه، و ضم ما ادعاه في شرح النجاة و الفقيه الهمداني (قده) من انه يستفاد من قوله- ٧- في الرواية:
«ما أشرقت» ما من شأنه أن تشرق عليه باعتبار عدم نقله الى محل آخر، فمن جميع ذلك نستفيد التقسيم الى ما لا ينقل و ما ينقل و نلحق الأول بالأرض و الثاني بالثياب و نخرجه من عموم رواية الحضرمي.
و ليس ذلك من باب تخصيص الأكثر، إذ لم نخرج الخارج بعنوان الخاص و انما خرج بعنوان المنقول في قبال الباقي الذي هو الأرض و غير المنقول، فان تم ذلك فهو، و الا التزمنا بالعموم المذكور و لم نرفع اليد عنه الا في الموارد التي قام الدليل على عدم طهارتها بالشمس من إجماع محصل، أو منقول، أو رواية خاصة.