دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٤٠ - (مسألة- ٢) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهار الشهادتين
[ (مسألة- ٢) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهار الشهادتين]
(مسألة- ٢) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهار الشهادتين و ان لم يعلم موافقة قلبه للسانه لا مع العلم بالمخالفة (١)
على أحكام بعضها تلائم مع المرتد الملي و بعضها تلائم مع المرتد الفطري، و بعضها لا تلائم مع أحدهما، و استفادة هذا المعنى مع ما ذكر مشكل جدا.
أما رواية الحضرمي فهي: عن ابي عبد اللّه- ٧-: «إذا ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا و تعتد منه كما تعتد المطلقة فإن رجع الى الإسلام و تاب قبل ان تزوج فهو خاطب و لا عدة عليها منه له و انما عليها العدة لغيره، فان قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها و هي ترثه في العدة و لا يرثها ان مات و هو مرتد عن الإسلام». [١]
و حملت على المرتد الملي كما في الجواهر و مفتاح الكرامة و كشف اللثام. قال في الجواهر: «و هذا الخبر محمول على الرجوع بعد العدة، كما انه يحمل ما فيه من التشبيه بالمطلقة ثلاثا على ارادة عدم الرجوع له و هو كافر، بل تبين عنه في هذا الحال بينونة تامة». انتهى. و نحوه في مفتاح الكرامة، و كشف اللثام بعد حملهم المرتد هنا على المرتد الملي و لو بقرينة قوله (ع): «و تعتد منه كما تعتد المطلقة» الظاهر في كون العدة عدة طلاق و لا يكون ذلك في الفطري.
(١) و لا بد من تحقيق البحث عما يعتبر في الإسلام فهل يكفي مجرد إظهار الشهادتين أو يحتاج الى عقد القلب على ذلك، أو لا بد من ضميمة العلم بموافقة قلبه للسانه- و يقع البحث في مقامين:- الأول- فيما يعتبر بالإضافة- إلى الشخص نفسه (الثاني) فيما يعود الى تكليف الغير به و ليعلم أولا- ان القوم ذكروا في بعض مباحث التشريع ان مرحلة عقد القلب على الشيء و الاعتقاد به غير مرحلة العلم به، فربما عقد قلبه على شيء يعلم بعدمه، أو يشك في
[١] الوسائل- الباب ٦ من أبواب موانع الإرث- الحديث ٧