دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٤ - (مسألة- ١٥) في جواز تنجيس مساجد اليهود و النصارى اشكال
..........
عن الشيخ (قده) لكن المحشي- سلمه اللّه- حمله على النظر إلى ما أفاده العلامة الخراساني (ره) من أنه لا دليل على بطلان عبادات الكافر، و ان ما دل على اشتراط الإسلام، أو الإيمان مختص بغير الوقف و نحوه، و ان المراد من اعتبار القربة في الوقف هو كونه في حد نفسه مقربا لأنه قد قصد به فاعله التقرب و ان لم يكن مقربا من جهة خصوصية في الفاعل، و هي كونه كافرا، أو مخالفا. لكن إذا ضممنا هذه الحاشية إلى الحاشية السابقة يستفاد منهما ان التقرب الموجود في الوقف و الذي قلنا: أنه معتبر فيه ليس هو التقرب الموجود في العبادات التي قلنا أنها باطلة من الكافر و المخالف- فلاحظ و تدبر.
قال العلامة الخراساني (قده) في كتاب الوقف بعد أن ذكر اعتبار قصد القربة فيه ما هذا لفظه: و ربما استدل على عدم الاشتراط بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و إطلاق «الناس مسلطون على أموالهم» «و الوقف على حسب ما يوقفه اهله» إلخ و بصحة الوقف على الكافر، و من الذمي على البيع، و الكنائس، و من المخالف المعلوم عدم صحة عباداتهم لفقد إيمانهما. (و لا يخفى ما فيه) لعدم إحراز كون الوقف عقدا. إلى أن قال: و أما صحة الوقف من الذمي و العامي فغايته الدلالة على أن الوقف ليس بعبادة- بمعنى ما يعتبر فيه الايمان- من غير دلالة أصلا على عدم اعتبار قصد القربة في صحته أصلا كما لا يخفى. و بالجملة اعتبار الايمان في صحة سائر العبادات لدليل يخصها دون الوقف لا يوجب عدم اعتبار قصد القربة فيه أيضا بوجه إذا كان اعتباره فيه عن وجه- و قد عرفت- أنه قضية الأصل، و قد ادعي عليه الإجماع، كما أنه لا ريب في عدم اعتبار الايمان فيه إجماعا- انتهى.
قلت: يمكن المناقشة في قوله: «و بالجملة اعتبار الايمان في صحة سائر