دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢٤ - السابع من المطهرات- الانتقال
..........
و ما ذكرناه من الاشكال على استصحاب في صورة التعارض و التساقط جار فيما لو فرض عدم وجود العموم في دم المنتقل عنه، بحيث يكون شاملا لما إذا دخل في جوف المنتقل إليه، فإن استصحاب النجاسة لا يجرى لعدم إحراز الموضوع، لا انه يجرى و يكون العموم في دم المنتقل اليه حاكما عليه. و يظهر أثر ذلك فيما لو لم يكن لنا عموم في طهارة دم المنتقل اليه، فبناء على جريان الاستصحاب يكون هو المحكم، و بناءا على عدم جريانه يكون المرجع هو قاعدة الطهارة.
هذا كله فيما لو كانت الإضافة الأولى محققة، و لو كانت مشكوكة و قلنا بجريان الاستصحاب في الإضافة المذكورة كان استصحابها كافيا في تنقيح موضوع العموم في دليل نجاسة دم المنتقل عنه- و حينئذ- يعود التعارض بين العمومين ان كان لنا عموم في الطرف الثاني، و ان لم يكن لنا عموم في الأول أيضا رجعت الحاجة إلى استصحاب النجاسة بعد استصحاب الإضافة فيعود الاشكال فيه- حينئذ-، أما لو كانت الإضافة الأولى مقطوعة الارتفاع لم يكن للإطلاق الأول مانع، لكن لو كان لنا إطلاق في الطرف الثاني كان هو المحكم، و لو لم يكن إطلاق في الطرف الثاني كان المرجع هو استصحاب النجاسة الثانية له حينما كان واجدا للإضافة الاولى- أعني حينما كان في بدن المنتقل عنه- و يجرى فيه الاشكال السابق القاضي بعدم جريان الاستصحاب، و بناء عليه يكون المرجع هو قاعدة الطهارة.
هذا كله بحسب القاعدة، و أما ما تقتضيه الاخبار فلا بد من التكلم عنها و قد تعرض (قده) لصورة أخرى، و هي ما إذا علم بأنه لم يكن دم إنسان- فحينئذ- أيضا قال: بجريان الاستصحاب على نحو جريان الاستصحاب في الماء